خليل الصفدي

173

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وأراني الملك الأشرف سبحة فيها مائة حبّة مثل بيض الحمام ، يعني من التركة . وكانت وفاته في سنة اربع وثلاثين وست مائة . ( 1712 ) « سبط الشاطبي » محمد بن علي بن شجاع محيي الدين أبو عبد اللّه القرشي سبط الشيخ الشاطبي صاحب القصيدة . كان عنده أدب وله فضل ونظم ونثر حسن الأخلاق طيّب العشرة ، ووالده الحاجّ كمال الدين الضرير كان من الصلحاء الفضلاء . توفي محيي الدين بالقاهرة سنة ست وسبعين وست مائة ودفن بالقرافة الصغرى ومولده سنة اربع عشرة وست مائة . ( 1713 ) « الشيخ محيي الدين ابن عربي » محمد بن علي بن محمد « 1 » بن أحمد بن عبد اللّه الشيخ محيي الدين أبو بكر الطائي الحاتمي الأندلسي المعروف بابن عربي صاحب المصنّفات في التصوّف وغيره . ولد في شهر رمضان سنة ستين وخمس مائة بمرسية . ذكر انه سمع بمرسية من ابن بشكوال وبإشبيلية وبمكة كتاب الترمذي وسمع بدمشق وبغداذ . وسكن الروم يقال : انه ركبه صاحب الروم يوما ، فقال : هذا بدعوة الأسود « 2 » ، فسئل عن ذلك فقال : خدمت بمكة بعض الصلحاء فقال يوما : اللّه يذلّ لك اعزّ خلقه ، أو كما قال . وقيل : ان صاحب الروم امر له بدار تساوي مائة ألف درهم على ما قيل فلما كان يوما قال له بعض السؤال : شيء للّه ! فقال : ما لي غير هذه الدار خذها لك ! قال ابن مسدى في جملة ترجمته : كان ظاهريّ المذهب في العبادات باطنيّ النظر في الاعتقادات وكتب لبعض الولاة ثم حجّ ولم يرجع إلى بلده وروى عن السلفي بالإجازة العامّة وبرع في علم التصوّف وله فيه مصنّفات كثيرة ولقي جماعة من العلماء والمتعبّدين وأخذوا عنه . قال

--> ( 1 ) نفح الطيب 1 ص 567 ، فوات الوفيات 2 ص 301 ، بروكلمان 1 : 571 ( 2 ) في الفوات : تذعر له الأسود ، وفي نفح الطيب : تذل له الأسود